فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1141

معانيه، فتنزهت في زرابىّ محاسنه عيون الناظرين»

، وأصاخت لنمارق «2» بهجته آذان السامعين.

وقال الماتح: أبين الكلام ما علقت وذم ألفاظه ببكرة معانيه «3» ، ثم أرسلته في قليب الفطن «4» فمتحت به سقاء يكشف الشهات، واستنبطت به معنى يروى من ظمأ المشكلات.

وقال الخياط: البلاغة قميص؛ فجربّانه البيان «5» ، وجيبه المعرفة، وكمّاه الوجازة، ودخاريصه الإفهام «6» ، ودروزه الحلاوة «7» ، ولابس جسده اللفظ، وروحه المعنى.

وقال الصّباغ: أحسن الكلام ما لم تنض بهجة إيجازه «8» ، ولم تكشف صبغة إعجازه، قد صقلته يد الرويّة من كمود الإشكال، فراع كواعب الآداب، وألّف عذارى الألباب.

وقال الحانك: أحسن الكلام ما اتّصلت لحمة ألفاظه بسدى معانيه «9» فخرج مفوّفا منيّرا، وموشّى محبّرا.

وقال البزاز «10» : أحسن الكلام ما صدق رقم ألفاظه، وحسن نشر معانيه فلم يستعجم عنك نشر، ولم يستبهم عليك طىّ.

وقال الرائض: خير الكلام ما لم يخرج عن حدّ التّخليع «11» ، إلى منزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت