فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1141

فمن دونها أن تستباح دماؤنا ... ومن دوننا أن يستذمّ دماؤها «1»

حمى وقرى فالموت دون مرامها ... وأيسر خطب يوم حقّ فناؤها

وقال الصولى: وجدت بخط عبد الله بن أبى سعيد إبراهيم بن العباس أنشده لنفسه:

وعلّمتنى كيف الهوى وجهلته ... وعلّمكم صبرى على ظلمكم ظلمى

وأعلم مالى عندكم فيردّنى ... هواى إلى جهلى فأرجع عن علمى

فقلت: أسبقك إلى هذا أحد؟ فقال: العباس بن الأحنف بقوله:

تجنّب يرتاد السلوّ فلم يجد ... له عنك في الأرض العريضة مذهبا

فعاد إلى أن راجع الوصل صاغرا ... وعاد إلى ما تشتهين وأعتبا «2»

قال الصولى: وأظن أنّ ابن أبى سعيد غلط في هذه الرواية؛ لأن الأشبه بقول ابن العباس: «فعاد إلى أن راجع الوصل صاغرا» قوله:

كم قد تجرعت من غيظ ومن حزن ... إذا تجدّد حزن هوّن الماضى

وكم سخطت وما باليتم سخطى ... حتى رجعت بقلب ساخط راضى

وأنشد له:

لمن لا أرى أعرضت عن كلّ من أرى ... وصرت على قلبى رقيبا لقاتله

أدافعه عن سلوة وأردّه ... حياء إلى أوصابه وبلابله

وقال في هذا النحو:

وأنت هوى النفس من بينهم ... وأنت الحبيب وأنت المطاع

وما بك إن بعدوا وحدة ... ولا معهم إن بعدت اجتماع

وقال الطائى:

إذا جئت لم أحزن لبعد مفارق ... وإن غبت لم أفرح بقرب مقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت