الصفحة 595 من 964

وَالْوَجْه الثَّانِي أَن يكون مَا وَذَا اسْما وَاحِدًا للاستفهام بِمَعْنى أيُّ شيءٍ فعلى هَذَا انتصب العفوَ فِي الْآيَة وَيكون موضعُ مَاذَا نصبا ب يُنْفقُونَ فَإِن قيلَ كيفَ جَاءَت ذَا بِمَعْنى الَّذِي هُنَا قيلَ لَمّا رُكِّبا حدثَ لَهما معنى وحكمٌ لم يكن فِي الْإِفْرَاد على مَا عُرف فِي تركيبِ الحروفِ وَغَيرهَا وإنَّما كَانَت مَعَ مَا بِهَذَا الْمَعْنى لأنَّ مَا فِي الِاسْتِفْهَام فِي غايةِ الْإِبْهَام فأخرجت ذَا من التَّخْصِيص إِلَى الْإِبْهَام وجذبتْها إِلَى مَعْنَاهَا وأصارتها إِلَى إِبْهَام الَّذِي فإنْ قيل أفيجوزُ مثلُ ذَلِك فِي مَنْ ذَا قيلَ لَا لأنَّ مَنْ تخصّ مَنْ يعقلُ فَلَيْسَ فِيهَا إبهامُ مَا

مَسْأَلَة

أيُّهم يكون بِمَعْنى الَّذِي فإنْ وُصِلت بجملةٍ كانتْ معربةً اتِّفَاقًا كَقَوْلِهِم لأضربنّ أيَّهم هُوَ أفضل فإنْ وصلتِها بمفردٍ كَانَت مبنيَّةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ وذهبَ بعضُ الْبَصرِيين والكوفيون إِلَى أنّها معربةٌ

وحُجَّة الأوّلين أنَّ الأصلَ فِي أيّ أنْ تكونَ مَبْنِيَّة فِي الشَّرْط والجزاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت