بَاب الْمَوْصُول والمقطوع
أَحدهَا فِي النُّون اعْلَم أنّ النونَ الساكنةَ إِذا لقيها ميمٌ من كلمةٍ أُخْرَى حُذفت النّون فِي الخطّ من أجل الْإِدْغَام فِي اللَّفْظ كَقَوْلِك سلْ عمّ شِئْت و {عمّ يَتَساءلون} و {عمّا قَلِيل لَيُصْبِحُنَّ نادمين} وَمن ذَلِك {مَمَّ خلق} {وَمِمَّنْ حولَكُم} سواءٌ أَكَانَت استفهامًا أَو خبَرًا وَقد فعل بعض ذَلِك فِي الْمُصحف وَهُوَ شَيْء بليغ
فِي إنْ وأنْ
إِذا لقيتها لَا كتبتها بِغَيْر نونٍ إِذا كَانَت عاملةً فِي الْفِعْل الَّذِي بعْدهَا كَقَوْلِك أريدُ أَلا تذهبُ وَفِي الشَّرْط إلاّ تذهبْ أذهبْ وَإِن لم تكن عاملة كتبته بالنُّون كَقَوْلِه تَعَالَى {لِئَلَّا يعلم أهل الْكتاب أَلا يقدرُونَ} لِأَن التَّقْدِير أنَّهم لَا يقدرُونَ لأنَّ بَينهمَا فاصلًا مقدّرًا وَمثله علمت أنْ لَا خير فِيهِ