الصفحة 486 من 964

واسطةٌ بَين الْمَاضِي والمستقبل وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى {لَهُ مَا بينَ أيْدِينا وَمَا خَلْفَنا وَمَا بينَ ذَلِك} قَالُوا أَرَادَ الْأَزْمِنَة الثَّلَاثَة

وَمِنْه قولُ زُهَيْر من // الطَّوِيل //

(وأعلمُ مَا فِي اليومِ والأمسِ قبلَه ... ولَكِنِّني عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ غمِ)

واحتجَّ الْآخرُونَ بِأَن مَا وُجِدَ من أجزاءِ الْفِعْل صارَ مَاضِيا وَمَا لم يوجدْ فَهُوَ مستقبلٌ وَلَيْسَ بَينهمَا واسطةٌ

وَالْجَوَاب أنَّ النَّحْويين يريدونَ بِفعل الْحَال فعلا ذَا أجزاءٍ يتَّصلُ بعضُها بِبَعْض كَالصَّلَاةِ وَالْأكل وَنَحْوهمَا وَهَذَا يُعقل فِيهِ الحالُ قسما ثَالِثا لأنَّه يُشارُ إِلَيْهِ وَهُوَ متشاغلٌ بِهِ وَلم يقْضِه ويفرّق بَين حالِه الْآن وحالِه قبلَ الشُّروع وَبعد الفراغِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت