الصفحة 445 من 964

وحجَّة الأوَّلين من وَجْهَيْن

أحدُهما أنَّ اسْم الْإِشَارَة مُنْفَصِل فِي حكم الظَّاهِر وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء الظَّاهِرَة الْقَائِمَة بِنَفسِهَا مَا هُوَ على حرف وَاحِد وَلَا الْقيَاس يَقْتَضِيهِ لأنَّ الْقيَاس يَقْتَضِي أَن يُبْدَأ بِحرف وَيُوقف على آخر وَمن النَّاس من جعل ذَا اسْما ظَاهرا لأنَّه يُوصف ويوصف بِهِ

وَالثَّانِي أنَّهم قَالُوا فِي تصغيره ذيّا فأعادوه إِلَى أَصله إذْ هَذَا شَأْن التصغير وسيتَّضح لَك فِي بَابه

فإنْ قيل فقد يُزَاد فِي المصغَّر مَا لَيْسَ مِنْهُ كَمَا لَو سمَّيْتَ ب هَل وَقد ثمَّ صغرته فإنَّك تزيدُ عَلَيْهِ حَرْفًا آخر قيل دعت الْحَاجة بعد التَّسْمِيَة إِلَى تكميله فِي التصغير وَلم يقم الدَّلِيل هُنَا على زِيَادَة الْألف قبل التصغير ليقال الزِّيَادَة مختصَّة بِالتَّصْغِيرِ

واحتجَّ الْآخرُونَ بأنَّ تَثْنِيَة ذَا ذان وَالْألف وَالنُّون للتثنية فَلم يبْق سوى الذَّال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت