الصفحة 20 من 964

وأمَّا اخْتِلَاف الْإِعْرَاب مَعَ اتَّفاق الْمَعْنى وَعَكسه فشيء عَارض جَازَ لضرب من التَّشْبِيه بالأصول فَلَا يُنَاقض بِهِ

وَاخْتلفُوا هَل الْإِعْرَاب سَابق على الْبناء أم الْعَكْس فالمحقَّقون على أنَّ الْإِعْرَاب سَابق لأنَّ وَاضع اللُّغَة حَكِيم يعلم أنَّ الْكَلَام عِنْد التَّرْكِيب لَا بدّ أَن يعرض فِيهِ لَبْس فحكمته تَقْتَضِي أَن يضع الْإِعْرَاب مُقَارنًا للْكَلَام

وَقَالَ الْآخرُونَ تكلَّمت الْعَرَب بالْكلَام عَارِيا من الْإِعْرَاب فلمَّا عرض لَهُم اللبْس أزالوه بالإعراب وَهَذَا لَا يَلِيق بحكمتهم

وَاخْتلفُوا فِي حركات الْإِعْرَاب هَل هِيَ أصلٌ لحركات الْبناء أم بِالْعَكْسِ أم كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه أصل فَذهب قوم إِلَى الأوَّل وعلته أَن حركات الْإِعْرَاب دوالٌّ على معَان حَادِثَة بعلَّة بِخِلَاف حركات الْبناء وَمَا ثَبت بعلَّة أصل لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت