فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1720

معلم الْفراء إِنَّه كَانَ لَا يُجِيز ذَلِك وَهُوَ محجوج بِثُبُوتِهِ عَن الْعَرَب وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ لأبي النَّجْم: 1020 -

(يَا ناقُ سيري عَنقا فَسِيحَا ... إِلَى سُلَيْمان فنَسْتَريحَا)

إِلَّا أَن يتأوله ابْن سيابة على أَنه من النصب فِي الشّعْر فَيكون مثل قَوْله: 1021 -

(سأترك مَنْزلي لبني تَميم ... وألحقُ بالحجاز فَأسْتَريحَا)

قَالَ وَلَا يبعد هَذَا التَّأْوِيل ولمنعه وَجه من الْقيَاس وَهُوَ إِجْرَاء الْأَمر مجري الْوَاجِب فَكَمَا لَا يجوز ذَلِك فِي الْوَاجِب كَذَلِك لَا يجوز فِي الْأَمر وَمن إِجْرَاء الْأَمر مجري الْوَاجِب بَاب الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ لَا يجوز فِيهِ الْبَدَل كَمَا لَا يجوز فِي الْوَاجِب وَذَلِكَ بِخِلَاف النَّفْي وَالنَّهْي فَإِنَّهُ يجوز فيهمَا ذَلِك وَإِلَى هَذَا أَشرت بِقَوْلِي خلافًا لشذوذ وَصُورَة الْمَسْأَلَة أَن يكون الْأَمر بِصَرِيح الْفِعْل فَإِن دلّ عَلَيْهِ بِخَبَر أَو اسْم فعل لم يجز النصب على الصَّحِيح لِأَنَّهُ غير مسموع وَجوزهُ الْكسَائي قِيَاسا نَحْو حَسبك الحَدِيث فينام النَّاس وصه فأحدثك وَفصل ابْن جني وَابْن عُصْفُور فأجازا النصب بعد اسْم فعل الْأَمر إِذا كَانَ مشتقا كنزال من النُّزُول ودراك من الْإِدْرَاك ورده بدر الدّين بن مَالك بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَونه مشتقا مَا يسوغ تَأَوَّلَه بِالْمَصْدَرِ فَإِن الْمُصَحح للنصب فِي نَحْو نزال فَأنْزل هُوَ صِحَة تَأَول فعل الْأَمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت