فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1720

وَالثَّانِي تعين النصب وَعَلِيهِ الْمبرد وَلَا تعْمل أَن الزَّائِدَة عِنْد الْجُمْهُور لِأَنَّهَا لَا تخْتَص بِدَلِيل دُخُولهَا على الْفِعْل الْمَاضِي فِي قَوْله: {فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير} [يُوسُف: 96] وَلَا يعْمل إِلَّا الْمُخْتَص وَجوز الْأَخْفَش إعمالها حملا لَهَا على المصدرية وَقِيَاسًا على الْبَاء الزَّائِدَة حَيْثُ تعْمل الْجَرّ وَفرق بِأَن الْبَاء الزَّائِدَة تخْتَص بِالِاسْمِ وَلَا يجوز تَقْدِيم مَعْمُول مَعْمُول أَن الناصبة عَلَيْهَا لِأَنَّهَا حرف مصدري ومعمولها صلَة لَهَا ومعمولة من تَمام الصِّلَة فَكَمَا لَا تتقدم الصِّلَة لَا يتَقَدَّم معمولها هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَجوز الْفراء تَقْدِيمه لقَوْله: 997 -

(كَانَ جَزائي بالعصًا أنْ أُجْلَدا ... )

فَقَوله (بالعصا) مُتَعَلق ب (أجلد) وَأجِيب بندوره أَو تَأْوِيله على تَقْدِير مُتَعَلق دلّ عَلَيْهِ الْمَذْكُور وَنقل ابْن كيسَان عَن الْكُوفِيّين الْجَوَاز فِي نَحْو طَعَامك أُرِيد أَن آكل وطعامك عَسى أَن آكل وَلَا يجوز فصل أَن الناصبة من الْفِعْل لَا بظرف وَلَا بمجرور وَلَا قسم وَلَا غير ذَلِك هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور وَجوزهُ بَعضهم بالظرف وَشبهه نَحْو أُرِيد أَن عِنْدِي تقعد وَأُرِيد أَن فِي الدَّار تقعد قِيَاسا على أَن الْمُشَدّدَة حَيْثُ يجوز ذَلِك فِيهَا بِجَامِع مَا اشْتَركَا فِيهِ من المصدرية وَالْعَمَل وَجوزهُ الْكُوفِيُّونَ بِالشّرطِ نَحْو أردْت أَن إِن تزرني أزورك بِالنّصب مَعَ تجويزهم الإلغاء أَيْضا وَجزم أزورك جَوَابا وَيجوز إهمال (أَن) حملا على أُخْتهَا مَا المصدرية فيرفع الْفِعْل بعْدهَا وَخرج عَلَيْهِ قِرَاءَة {أَن يتم الرضَاعَة} [الْبَقَرَة: 233] بِالرَّفْع وَقيل لَا وَأَن الْمَرْفُوع بعْدهَا الْفِعْل مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة لَا المصدرية وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت