فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 1720

أم لم يصدر بِهِ نَحْو: {إِن مثل عِيسَى عِنْد الله كَمثل آدم خلقه من تُرَاب} [آل عمرَان: 59] الْآيَة فجمله (خلقه) إِلَى آخِره تَفْسِير لمثل آدم {هَل أدلكم على تِجَارَة تنجيكم} [الصَّفّ: 10] ثمَّ قَالَ: {تؤمنون} [الصَّفّ: 11] وَالْقَوْل بِأَن المفسرة لَا مَحل لَهَا من الْمَشْهُور وَقَالَ الشلوبين إِنَّه لَيْسَ على ظَاهره وَالتَّحْقِيق أَنَّهَا على حسب مَا كَانَت تَفْسِيرا لَهُ فَإِن كَانَ الْمُفَسّر لَهُ مَوضِع فَكَذَلِك هِيَ وَإِلَّا فَلَا وَمِمَّا لَهُ مَوضِع قَوْله تَعَالَى: {وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُ , اوَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الْمَائِدَة: 9] فَقَوله: (لَهُم مغْفرَة) فِي مَوضِع نصب لِأَنَّهُ تَفْسِير للموعود بِهِ وَلَو صرح بالموعود بِهِ لَكَانَ مَنْصُوبًا وَكَذَلِكَ {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ} [الْقَمَر: 49] ف (خلقناه) فسر عَاملا فِي (كل شَيْء) وَله مَوضِع كَمَا للمفسر لِأَنَّهُ خبر لإن وَهَذَا الَّذِي قَالَه الشلوبين هُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي وَعَلِيهِ تكون الْجُمْلَة عطف بَيَان أَو بَدَلا وَقد اخْتلف فِي جمل ألها مَحل أم لَا ومنشأ الْخلاف أَهِي مستأنفة أم لَا الأولى الْجُمْلَة بعد حَتَّى الابتدائية كَقَوْلِه: 968 -

(حَتَّى ماءُ دِجْلةَ أَشْكَل ... )

فَقَالَ الْجُمْهُور أَنَّهَا مستأنفة فَلَا مَحل لَهَا وَقَالَ الزّجاج وَابْن درسْتوَيْه إِنَّهَا فِي مَوضِع جر بحتى ورد بِأَن حُرُوف الْجَرّ لَا تعلق عَن الْعَمَل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت