فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1720

وتخرجيه عندنَا على أَنه حَال من صَاحب النَّاقة وَمن الْمَعْطُوف الْمُقدر أَي والناقة لِأَن الْحَال كالخبر والمضاف إِلَيْهِ لم يقْصد الْإِخْبَار عَنهُ إِنَّمَا الْإِخْبَار عَن الْمُضَاف وَإِن تعدد ذُو الْحَال وتفرق الحالان نَحْو لقِيت زيدا مصعدا منحدرا حمل الْحَال الأول على الِاسْم الثَّانِي لِأَنَّهُ يَلِيهِ وَالْحَال الثَّانِي على الِاسْم الأول ف (مصعدا) لزيد و (منحدرا) للتاء كَذَا قَالُوهُ ووجهوه بِأَن فِيهِ اتِّصَال أحد الْحَالين بِصَاحِبِهِ وعود مَا فِيهِ من ضمير إِلَى أقرب مَذْكُور واغتفر انْتِقَال الثَّانِي وعود ضَمِيره على الْأَبْعَد إِذْ لَا يُسْتَطَاع غير ذَلِك وَيجوز عكس هَذَا مَعَ أَمن اللّبْس فَإِن خيف تعين الْمَذْكُور أَولا وَفِي (التَّمْهِيد) الْعَرَب تجْعَل مَا تقدم من الْحَالين للْفَاعِل الَّذِي هُوَ مُتَقَدم وَمَا تَأَخّر للْمَفْعُول وَلَو جعلت الآخر للْأولِ لجَاز مَا لم يلبس قَالَ أَبُو حَيَّان وَهَذَا الَّذِي ذكره صَاحب التَّمْهِيد مُخَالف لما قرر غَيره قلت وَهُوَ الْمُخْتَار عِنْدِي وَمِنْه قَوْله: 937 -

(خرجْتُ بهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنا ... على أَثَريْنا ذَيْل مرْطٍ مُرحّلٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت