وَقَرَأَ ابْن مَسْعُود: {وَمَا مِنَّا لمّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164] أَي إِلَّا لَهُ وَقَالُوا نشدتك الله لما فعلت كَذَا وعمرك الله لما فعلت كَذَا وعزك الله وقعدك الله لما فعلت كَذَا وَلما مَعَ هَذِه بِمَعْنى إِلَّا وَقد يحذف نشدتك الله أَو سَأَلتك وَمَا أشبهه فَيُقَال بِاللَّه لما صنعت كَذَا أَي سَأَلتك أَو نشدتك بِاللَّه إِلَّا صنعت قَالَ الشَّاعِر: 928 -
(قالتْ لَهُ بِاللَّه يَا ذَا البُرْدَيْنْ ... لمّا غَنِثْتَ نَفسًا أَو اثْنَيْنْ)
فَهَذِهِ التراكيب وَنَحْوهَا من المسموع يَنْبَغِي أَن يعْتَمد فِي مَجِيء لما بِمَعْنى إِلَّا وَزعم الزجاجي أَنه يُقَال لم يَأْتِ من الْقَوْم لما أَخُوك وَلم أر من الْقَوْم لما زيدا بِمَعْنى إِلَّا أَخُوك وَإِلَّا زيدا قَالَ أَبُو حَيَّان وَيَنْبَغِي أَن يتَوَقَّف فِي إجَازَة هَذِه التراكيب وَنَحْوهَا حَتَّى يثبت سماعهَا أَو سَماع نظائرها من لِسَان الْعَرَب وَزعم الْجَوْهَرِي أَن لما بِمَعْنى إِلَّا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة وَبَقِي من أدوات الِاسْتِثْنَاء (سوى) وَقد تقدم الْكَلَام عَلَيْهَا فِي الظروف وَكَذَا (دون) عِنْد من يرى الِاسْتِثْنَاء بهَا