وَقيل إِنَّه على الظّرْف و (مَا) بمعني الَّذِي وَهُوَ صلَة لَهَا أَي وَلَا مثل الَّذِي اتّفق يَوْمًا فَحذف للْعلم كَمَا قَالُوا رَأَيْت الَّذِي أمس أَي الَّذِي وَقع وَاتفقَ وَقيل إِن (مَا) حرف كَاف ل (سي) عَن الْإِضَافَة والمنصوب تَمْيِيز مثل قَوْلهم (على التمرة مثلهَا زيدا) وَاسْتَحْسنهُ ابْن مَالك والشلوبين وَقيل إِنَّهَا كَافَّة وَهُوَ ظرف قَالَه ابْن الصَّائِغ أَي وَلَا مثل مَا كَانَ لَك فِي يَوْم وَقد يَليهَا ظرف كَقَوْلِه: 921 -
(يَسُرُّ الكريمَ الحمدُ لَا سِيمَا لَدَى ... شَهَادة مَنْ فِي خَيْرِهِ يَتَقَلّبُ)
وَتقول يُعجبنِي الِاعْتِكَاف وَلَا سِيمَا عِنْد الْكَعْبَة وَلَا سِيمَا إِذا قرب الصُّبْح وَفعل كَقَوْلِه: 922 -
(فُق النّاسَ فِي الْخَيْر لَا سِيَّما ... يُنيلك من ذِي الجَلال الرِّضا)
وَشرط كَقَوْلِه: 923 -
(أرى النّيْك يجلو الهمّ والغَمّ والعمى ... وَلَا سيمّا إِن نِكْت بالمَرَس الضّخم)
وَمن أَحْكَام (لَا سِيمَا) أَنه لَا يَجِيء بعْدهَا الْجُمْلَة بِالْوَاو وَقَالَ أَبُو حَيَّان ولحن من المصنفين من قَالَ لَا سِيمَا وَالْأَمر كَذَا وَلَا تحذف (لَا) من لَا سِيمَا لِأَنَّهُ لم يسمع إِلَّا فِي كَلَام المولدين كَقَوْلِه: 924 -
(سِيمّا من حَالَتْ الأحراس من دون مُناه ... )