ثمَّ قَالَ البصريون هُوَ عَائِد على الْبَعْض الْمَفْهُوم من الْكَلَام وَالتَّقْدِير قَامَ الْقَوْم عدا هُوَ أَي بَعضهم زيدا قَالَ الْكُوفِيُّونَ عَائِد على الْمصدر الْمَفْهُوم من الْفِعْل أَي عدا قيامهم زيدا وَهُوَ غير مطرد فِيمَا لم يتقدمه فعل أَو نَحوه وَلكَون الضَّمِير عَائِدًا على الْبَعْض أَو الْمصدر لم يثن وَلم يجمع وَلم يؤنث لِأَنَّهُ عَائِد على مُفْرد مُذَكّر وَتدْخل (مَا) على خلا وَعدا فَيتَعَيَّن النصب بعْدهَا لِأَنَّهَا مَصْدَرِيَّة فدخولها يعين الفعلية كَقَوْلِه: 914 -
(أَلاَ كلّ شَيْء مَا خلا اللهَ باطِلُ ... )
وَقَوله: 915 -
(تُمَلُّ النّدامى مَا عَدانِي فإنّني ... )