قَالَ ابْن عُصْفُور وَلَا يُقَاس على هَذِه اللُّغَة وَقد قاسه الْكُوفِيُّونَ والبغداديون وَابْن مَالك وَمن الْوَارِد مِنْهُ قَوْله: 886 -
(إذَا لَمْ يَكُنْ إلاّ النّبيُّون شافِعُ ... )
وَقَوله: 887 -
(فَلم يَبْقَ إلاَّ واحدٌ منهُمُ شفْرُ ... )
أما الْمُتَوَسّط بَين الْمُسْتَثْنى مِنْهُ وَصفته نَحْو مَا جَاءَنِي أحد إِلَّا زيدا خير مِنْك وَمَا قَامَ الْقَوْم إِلَّا زيدا الْعُقَلَاء وَمَا مَرَرْت بِأحد إِلَّا زيد خير مِنْك فَيجوز فِيهِ الإتباع بَدَلا وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء كالمتأخر والإتباع فِيهِ هُوَ الْمُخْتَار أَيْضا مثله للمشاكلة هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ وَاخْتلف النَّقْل عَن الْمَازِني فَالْمَشْهُور عَنهُ مُوَافقَة سِيبَوَيْهٍ وَنقل ابْن عُصْفُور عَنهُ أَنه يخْتَار النصب وَلَا يُوجِبهُ لِأَن الْمُبدل مِنْهُ منوي الطرح فَلَا يَنْبَغِي أَن يُوصف بعد ذَلِك وَنقل عَنهُ أَيْضا أَنه يُوجب النصب وَيمْنَع الْإِبْدَال فَحصل عَنهُ ثَلَاثَة أَقْوَال قَالَ أَبُو حَيَّان وَالنّصب حِينَئِذٍ أَجود من النصب مُتَأَخِّرًا وَنقل ابْن مَالك فِي (شرح الكافية) عَن الْمبرد اخْتِيَار النصب ثمَّ قَالَ وَعِنْدِي أَن النصب وَالْبدل مستويان لِأَن لكل وَاحِد مِنْهُمَا مرجحا فتكافئا وَفِي لُغَة يتبع الْمُؤخر الْمُوجب وَخرج عَلَيْهَا قِرَاءَة {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل} [الْبَقَرَة: 249] فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل