فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1720

(والعيش مُنْقَلِبٌ إذْ ذَاك أَفْنانَا ... )

وَالتَّقْدِير إِذْ ذَاك كَذَلِك وَقد تحذف الْجُمْلَة كلهَا للْعلم بهَا ويعوض مِنْهَا التَّنْوِين قَالَ أَبُو حَيَّان الَّذِي يظْهر من قَوَاعِد الْعَرَبيَّة أَن هَذَا الْحَذف جَائِز لَا وَاجِب وتكسر ذالها حِينَئِذٍ لالتقاء الساكنين نَحْو {وَأَنْتُم حِينَئِذٍ تنْظرُون} [الْوَاقِعَة: 84] أَي حِين إِذْ بلغت الرّوح الْحُلْقُوم وَزعم الْأَخْفَش أَنَّهَا حِينَئِذٍ معربة وَالْكَسْر جر إِعْرَاب بِالْإِضَافَة لَا بِنَاء وَحمله على ذَلِك أَنه جعل بناءها ناشئا عَن إضافتها إِلَى الْجُمْلَة فَلَمَّا زَالَت من اللَّفْظ صَارَت معربة وَهُوَ مَرْدُود بِأَنَّهُ قد سبق ل (إِذْ) حكم الْبناء وَالْأَصْل استصحابه حَتَّى يقوم دَلِيل على إعرابه وَبِأَن الْعَرَب قد بنت الظّرْف الْمُضَاف ل (إِذْ) وَلَا عِلّة لبنائه إِلَّا كَونه مُضَافا لمبني فَلَو كَانَت الكسرة إعرابا لم يجز بِنَاء الظّرْف وبأنهم قَالُوا (يومئذا) بِفَتْح الذَّال منونا وَلَو كَانَ معربا لم يجز فَتحه لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَيْهِ فَدلَّ على أَنه مَبْنِيّ مرّة على الْكسر لالتقاء الساكنين وَمرَّة على الْفَتْح طلبا للتَّخْفِيف وَهَذَا معنى قولي وَقد تفتح وَقَوْلِي وَألْحق بهَا شَيخنَا الكافيجي فِي ذَلِك (إِذا) أَشرت بِهِ إِلَى مَسْأَلَة غَرِيبَة قل من تعرض لَهَا وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعت شَيخنَا رَحمَه الله يَقُول فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَئِن أطعتم بشرا مثلكُمْ إِنَّكُم إِذا لخاسرون} [الْمُؤْمِنُونَ: 34] لَيست (إِذن) هَذِه الْكَلِمَة الْمَعْهُودَة وَإِنَّمَا هِيَ إِذا الشّرطِيَّة حذفت جُمْلَتهَا الَّتِي تُضَاف إِلَيْهَا وَعوض مِنْهَا التَّنْوِين كَمَا فِي (يَوْمئِذٍ) وَكنت أستحسن هَذَا جدا وأظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت