فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1720

والبصريون قَالُوا بل هِيَ لَام الْجَرّ بِدَلِيل وُقُوع كسرهَا فِي الْعَطف وَلَو كَانَت بعض آل لم يكن لكسرها مُوجب وَنقل الأول عَن الْكُوفِيّين ذكره ابْن مَالك وَنَازع فِيهِ أَبُو حَيَّان بِأَن الْفراء قَالَ وَمن النَّاس من زعم كَذَا فَظَاهر هَذِه الْعبارَة مِنْهُ أَنه لَيْسَ مَذْهَب الْكُوفِيّين ثمَّ إِنَّه لم يقل بِهِ وَهُوَ من رُءُوسهم فَلِذَا لم أعزه فِي الْمَتْن إِلَيْهِم بل قلت خلافًا لزاعمه وتعاقب اللَّام ألف فِي آخر المستغاث والمتعجب مِنْهُ كالمندوب فَلَا يَجْتَمِعَانِ نَحْو يَا زيدا لعَمْرو وتلحقها هَاء السكت وَقفا وَيظْهر من كَلَام سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل أَن اللَّام هِيَ الأَصْل وَيخْتَص بَاب الاستغاثة والتعجب ب (يَا) من بَين سَائِر حُرُوف النداء وَرُبمَا وَردت (وَا) فِي التَّعَجُّب إِنَّمَا أعرب المستغاث والمتعجب مِنْهُ مَعَ كَونه منادى وَعلة الْبناء مَوْجُودَة فِيهِ لدُخُول اللَّام الَّتِي هِيَ من خَصَائِص الْأَسْمَاء فَرجع إِلَى أَصله وعَلى هَذَا لَا مَوضِع وَرفع لَهُ فينعت بِالْجَرِّ وَالنّصب وَقيل لِأَن (يَا) صَار حكمهَا فِي النداء حكم الْعَامِل إِذْ الْبناء فيهمَا يشبه بالإعراب فَلَمَّا دخل الْحَرْف لمعناه زَالَ عمل (يَا) لفظا وَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا زيد بجبان فعلى هَذَا لَهُ مَوضِع رفع فينعت بِثَلَاثَة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت