فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1720

لأجل الْحَرَكَة فَقَالَ الْفَارِسِي وَغَيره اجتلبت سَاكِنة وَكسرت لالتقاء الساكنين وَعلله الشلوبين بِأَن أصل الْحُرُوف السّكُون وَقيل اجتلبت متحركة لِأَن سَبَب الْإِتْيَان بهَا التَّوَصُّل إِلَى الِابْتِدَاء بالساكن فَوَجَبَ كَونهَا متحركة كَسَائِر الْحُرُوف المبدوء بهَا وأحق الحركات بهَا الكسرة لِأَنَّهَا راجحة على الضمة بقلة الثّقل وعَلى الفتحة بِأَنَّهَا لَا توهم استفهاما وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ حركتها للإتباع فَكسرت فِي إضرب إتباعًا للكسرة وضمت فِي أخرج إتباعا للضمة وَلم تتبع فِي المفتوح لِئَلَّا يلتبس الْأَمر بالْخبر وَإِذا وَقعت همزَة الْوَصْل الْمَفْتُوحَة بعد همزَة الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِه تَعَالَى: {ءَآلذَّكرَينِ حَرَّمَ} [الْأَنْعَام: 143] فقد كَانَ حَقّهَا أَن تحذف كَمَا يحذف غَيرهَا من همزات الْوَصْل إِذا وليت همزَة الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِه تَعَالَى: {أصطفى الْبَنَات على الْبَنِينَ} [الصافات: 153] لكنه كَانَ يعلم أَهِي همزَة الِاسْتِفْهَام أم همزَة أل لَو حذفت وبدئ بهَا فَعدل عَن ذَلِك إِلَى إبدالها ألفا أَو تسهيلها وَذهب أَبُو عَمْرو بن عَظِيمَة إِلَى أَن همزَة الِاسْتِفْهَام حذفت على الأَصْل وَأَن الْمدَّة لَيست بَدَلا مِنْهَا وَإِنَّمَا هِيَ مُدَّة زَائِدَة للْفرق بَين الِاسْتِفْهَام وَالْخَبَر وَيَردهُ وَجه التسهيل وَقَالَ المهاباذي إِذا دخلت همزَة الِاسْتِفْهَام على همزَة الْوَصْل حذفت إِلَّا أَن تكون مَفْتُوحَة كَالَّتِي مَعَ لَام التَّعْرِيف وأيمن وأيم فَإِنَّهَا تثبت ألفا فِي هَذِه الثَّلَاثَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت