فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 231

1-تعريفه.

2-أنواعه.

3-أقسام كل نوع

1-تعريفه:

الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين: هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين، طلبًا أو تخييرًا، أو وضعًا.

فقوله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، هذا خطاب من الشارع متعلق بالإيفاء بالعقود طلبا لفعله. وقوله تعالى: {لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ} [الحجرات: 11] ، هذا خطاب من الشارع متعلق بالسخرية طلبا لتركها. وقوله سبحانه: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] ، هذا خطاب من الشارع متعلق بأخذ الزوج بدلا من زوجته نظير تطليقها تخييرا فيه. وقول الرسول:"لا يرث القاتل"هذا خطاب من الشارع متعلق بالقتل وضعا له مانعا من الإرث.

فنفس النص الصادر من الشارع الدال على طلب أو تخيير أو وضع هو الحكم الشرعي في اصطلاح الأصوليين، وهذا يوافق اصطلاح القضائيين الآن؛ فهم يريدون بالحكم نفس النص الذي يصدر من القاضي؛ ولهذا يقولون: منطق الحكم كذا يقولون: أجلت القضية للنطق بالحكم.

وأما الحكم الشرعي في اصطلاح الفقهاء: فهو الأثر الذي يقتضيه خطاب الشارع في الفعل، كالوجوب والحرمة والإباحة.

فقوله تعالى: {أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1] ، يقتضى وجوب الإيفاء بالعقود.

فالنص نفسه هو الحكم في اصطلاح الأصوليين، ووجوب الإيفاء هو الحكم في اصطلاح الفقهاء. وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} [الإسراء: 32] ، هو الحكم في اصطلاح الأصوليين، وحرمة قربان الزنا هو الحكم في اصطلاح الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت