4-روايات وأسانيد الكتاب
ومن خلال توصيف النسخ الخطية يتبين لنا أن الكتاب قد وصلتنا منه ثلاث روايات مختلفة عن المصنف، رحمه الله:
الأولى: وهي رواية ابن منجويه الأصبهاني:
وهو (1) : أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه، الحافظ، أبو بكر الأصبهاني اليزدي، نزيل نيسابور.
إمام كبير، وحافظ مشهور، وثقة صدوق.
صنف كتبًا كثيرة.
وروى عن: أبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن عبد الله النيسابوري، وابن نجيد، وأبي بكر بن المقرئ، وأبي مسلم عبد الرحمن بن محمد بن شهدل، وأبي عبد الله بن منده، وخلق كثير.
ورحل إلى بخارى، وسمرقند، وهراة، وجرجان، وإلى بلده أصبهان، وإلى الري.
روى عنه: أبو إسماعيل الأنصاري شيخ هراة، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مندة، والحسن بن تغلب الشيرازي، وسعيد البقال، وعلي بن أحمد الأخرم المؤذن، وخلق من النيسابوريين كالبيهقي، والمؤذن، والحافظ أبو بكر الخطيب.
قال أبو إسماعيل الأنصاري: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم الأصبهاني أحفظ من رأيت من البشر.
وقال: رأيت في حضري وسفري حافظًا ونصف حافظ، أما الحافظ فأحمد بن علي، وأما نصف الحافظ فالجارودي.
وقال يحيى بن منده: كتب عنده عمنا عبد الرحمن بن منده الإمام كتاب"السنة"له، على كتاب أبي داود السجستاني، وغيره، وكان يثني عليه ثناء كثيرًا، وقال: سمعت منه المسندات الثلاثة للحسن بن سفيان.
توفي يوم الخميس خامس المحرم بنيسابور، وله إحدى وثمانون سنة.
وصنف على البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبي داود.
الرواية الثانية:
رواية أبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش الأصبهاني توفي سنة أربع عشره وأربع
الرواية الثالثة: رواية أبي عبد الله الفسوي:
وهو (2) : محمد بن علي بن عبد الملك بن عمير، أبو عبد الله، الرؤاسي، الحافظ، الفَسَوي، الفارض:
حدّث عن: أبي أحمد الحاكم، وأبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي.
حدث عنه: أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن حمود الصدفي السفاقسي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن الحسين بن حمدان الفقيه النيسابوري.
ويرويه عنه: أبي مسعود المِلَنجي:
وهو (3) : سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الحافظ، العالم، المحدّث، المفيد، أبو مسعود، الأصبهاني المِلَنجي.
ولد في رمضان سنة سبع وتسعين وثلاث مئة.
وسمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر بن مردويه، وأبا سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبا سعيد محمد بن علي النقاش، وأبا نعيم، وأبا علي بن شاذان، وأبا بكر البرقاني، وأبا القاسم بن بشران، ونظراءهم.
وكتب الكثير، وجمع وصنّف.
سمع منه أبو نعيم شيخه.
وحدّث عنه: أبو بكر الخطيب، وهو أكبر منه، وإسماعيل بن محمد التيمي، وأحمد بن عمر الغازي، وآخرون.
قال السمعاني: كانت له معرفة بالحديث، جمع الأبواب، وصنف التصانيف، وخرّج على"الصحيحين"، سألت أبا سعد البغدادي عنه، فقال: لا بأس به، ووصفه بالرحلة والجمع، والكثرة، كان يملي علينا، فقام سائل يطلب، فقال سليمان: من شؤم السائل أن يسأل أصحاب المحابر، وسألت إسماعيل الحافظ عنه، فقال: حافظ، وأبوه حافظ.
وقال الذهبي: ضعفه يحيى بن منده، وقَبِلَهُ غيره، مشهور.
وقال ابن حجر: وهو من الحفاظ الأثبات، لا ينبغي أن يلتفت إلى مثل يحيى بن منده فيه، فإن بين الطائفتين أصحاب أبي نعيم وأصحاب أبي عبد الله بن منده إحنا وعداوة ظاهرة.
توفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين، وله تسعون عاما غير أشهر.
ويرويه عنه: أبو المطهر الصيدلاني:
وهو (4) : القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن الفضل، الأصبهاني، الصيدلاني، الشيخ الجليل العالم المحدث، مسند أصبهان:
ولد سنة نيّف وسبعين وأربع مئة.
(1) ترجمته من"تاريخ الإسلام للذهبي 9/ 432، وله ترجمة في:"الأنساب"5/ 392، و"اللباب"3/ 261، و"دول الإسلام"1/ 255، و"تذكرة الحفاظ"3/ 1085، و"العبر"3/ 164، و"المشتبه"2/ 510، و"الوافي بالوفيات"7/ 217، و"مرآة الجنان"4/ 47، و"تبصير المنتبه"3/ 1085، و"طبقات الحفاظ"420، 421، و"شذرات الذهب"."
(2) له ترجمة في:"فهرسة ابن خير" (360) ، و"الأنساب"للسمعاني 3/ 195.
(3) له ترجمة في"الأنساب: 5/ 381، و"المنتظم"9/ 78، و"العبر"3/ 311، و"تذكرة الحفاظ"3/ 1197، و"سير أعلام النبلاء"19/ 21، و"الميزان" (3270) ، و"اللسان" (3583) ."
(4) ترجمته بتلخيص من:"سير أعلام النبلاء"20/ 528، وله ترجمة في"تاريخ الإسلام"12/ 378، و"العبر"4/ 199، و"النجوم الزاهرة"6/ 66، و"شذرات الذهب"4/ 223.