بيوتها وفرشت بالزليج وزيد في شرافة المكانة المرسومة عليها وذلك على يد المعلم العربي بن المعلم البشير الشنيني الاسفي. واتصلت فيه الخدمة منذ سنة ستة وأربعين وثلاث مائة والف حين فعل السيل بأسفي"وأهله فعلته القبيجة، وليست باول رزية منه أصابت الأسفيين بل تقدمت لها نظائر كثيرة أقبح وافضع لا أعادها الله فمن التاريخ المذكور جد المصلحون في الوادي المذكور على هيئة عجيبة من الإتقان والإحكام والاتساع بحيث إذ حوفظ عليه لا يصاب أسفي بمثلها فنسأل الله سبحانه السلامة والعافية والوقاية من كل شر."
وثانيهما المدرسة الثانوية المعدة لقراءة القران واللغة العربية والفرنساوية لصبيان المسلمين كان فتحها في حدود الثلاثين إثر انعقاد الحماية وثالثها كالتالي تليها فتحت أواخر رمضان سنة 1347 لما ضاقت الأخرى، وكمدرسة البنات، وتم مدرستان أخريان أحدهما للغة الفرنساوية لأبنائهم والأخرى لليهود. وأما ما به من المكاتب القرانية فإنها تزيد عن سبعة وثلاثين كتابا ما بين أسفي والرباط وبياضة.
3)الزوايا والرباطات ما هي الزوايا: قال الإمام أبو عبد الله محمد بن مرزوق في كتاب المسند الصحيحة الحسن:"هذه الزوايا هي التي يطلق عليها في المشرق الربط والخوانق، والخانقات علم على الربط، وهي لفظ أعجمي، والرباط في اصطلاح الفقهاء عبارة عن احتباس النفس في الجهاد والحراسة، وعند المتصوفة عبارة عن المواضع التي يلتزم فيها العبادة. والظاهر أن الزوايا في المغرب هي المواضع المعدة لايواء الواردين وإطعام المحتاج من القاصدين، وأما الربط على ما هو المصطلح عليه في المشرق فلم أر في المغرب على سبيلها ونمطها إلا رباط سيدي أبي محمد صالح و الزاوية المنسوبة لسيدنا ابي زکريا يحيي بن عمر بسلا غربي المسجد الجامع"
ذكر نفع الله بهم"اه. وإذا مات الشيخ انقطعت التربية المصطلح عليها بين الصوفية"
أ- الكانوني أبو عبد الله محمد بن أحمد العبدي، علائق أسفي ومنطقتها بملوك المغرب، تحقيق علال ركوك و الرحالي والضريف، طبعة الرباط، سنة 2005، ص 144. يقول الكانوني (في الثانية عشرة من ليلة الاثنين الثاني والعشرين من جمادى الاولى سنة ستة وأربعين وثلاث مائة والف ابتدء نزول المطر باسفي ولم يزل يزداد حتى اجتمعت السيول وانسد الوادي ودخل السيل المدينة من باب الشعبة واقلع مصاريع الحوانيت وولج الدور القريبة منه وأتلف السلع والاثاث ودخل للمسجد الكبير والمدرسة امامه والزاوية الناصرية ولم تقم الصلاة في المسجد الا يوم الاحد تاسع جمادى الثانية ومات به ناس من الغرباء وكان الحادث عظيما)
-ابن مرزوق التلمساني محمد المسند، م. س، ص 1 41.
أ- المرجع نفسه، ص 412 - 413.