وفيها قتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة في رهط من قومه بنى حنظلة ممن منع الزکاة، وكان مالك من دهاة العرب، وكان عرض على خالد الصلاة دون الزكاة، فقال خالد: لا نقبل واحدة دون الأخرى، فقال مالك: كذلك كان يقول صاحبك، فقال خالد: وما تراه لك صاحبًا؟! والله لقد هممت أن أضرب عنك، ثم تجادلا في الكلام فقال خالد: إني قاتلك، فقال: أو بذلك أمرك صاحبك؟ قال خالد: وهذه ثانية بعد تلك، والله لأقتلنك، فكلمه عبد الله بن عمر وأبو قتادة في استبقائه فأبى، فقال له مالك: فابعثني إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم في"، فقال خالد: يا ضرار قم فاضرب عنقه، فضرب عنقه، واستبرأ زوجته من الفيء و تزوجها، فانکر عليه عمر و الصحابة، وسآل عمر آبا بکر رضي الله تعالي عنه قتل خالد بمالك وحده في زواج زوجته؛ فقال أبو بكر: إنه تأول فأخطأ، فسأله عزله، فقال: ما كنت لأشيم سيفًا سله الله تعالى عليهم أبدًا. ."
ولم تكمكم بن نويرة في أخيه مراثي كثيرة مشهورة، من أعجبها قوله: لقد لامني عند القبور على البكا صحابي لتذراف الدموع السوافك فقالوا آتبکي کل قبر رأيته لقبر ثوي بين اللوي فالد کادلي فقلت لهم إن الشجا يبعث الشجا دعوني فهذا كله قبر مالك.
فيها غزوة اليمامة وقتل مسيلمة الكذاب، وفتح اليمامة صلحًا على يد خالد ابن الوليد رضي الله عنه، بعد أن استشهد من المسلمين الصحابة رضي الله عنهم نحو