فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 4042

وقال ابن دريد في الجمهرة: الخنن في الكلام أشدّ من الغنن، والخنّة أشدّ من الغنّة، والأنيت (1) أشدّ من الأنين، والرّنين أشدّ من الحنين.

وفي الإبدال لابن السكيت: يقال: القبصة أصغر من القبضة، قال في الجمهرة: القبص: الأخذ بأطراف الأنامل، والقبض: الأخذ بالكفّ كلّها.

وقال الكسائي: القضم للفرس، والخضم للإنسان.

وقال غيره: القضم بأطراف الأسنان، والخضم بأقصى الأضراس.

وقال أبو عمرو: النضح ـ بالضاد المعجمة ـ: الشرب دون الريّ، والنصح، بالصاد المهملة: الشرب حتّى يروى، والنشح، بالشين المعجمة دون النضح بالضاد المعجمة ... (2)

والتغيير قد يقع في وسط الكلمة ك‍ (ق، ت، ر) و (ق، ط، ر) و (ق، د، ر) فالتاء خافية؛ كقولهم: قتر الشيء، والطاء سامية متصعّدة (قطر) والدال ليس لها صعود الطاء ولا نزول التاء فتكون بين هذا وذاك.

وقد يأتي في آخر الكلمة كما في النضخ والنضح، فالنضخ يأتي للماء وغيره، وهو أقوى مما بالحاء؛ كقوله (فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ) (3) فاستعملت العرب الحاء لرقتها للماء الضعيف، والخاء لغلظتها لما هو أقوى منه.

كانت هذه نماذج موضحة للقيمة التعبيرية للكلمة، وهو ما يبحث غالبا في فقه اللغة لا في أنحاء اشتقاقها، ونحن وإن كنّا لا نهدف التفصيل في مثل هذه الأمور لكنّا رأينا أنّ طرح بعض الشيء في هذا المجال ممّا لا يستغني عنه احد.

(1) أنت يأنت أنيتا: أنّ.

(2) المزهر 1: 51.

(3) الرحمن: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت