طائفتان من المؤمنين في زمانهم اختلفوا في مدّة لبثهم.
وأعاد نفس الآية ونفس التفسير بتفاوت في العبارات في مادة «حزب» ولم نعثر على قراءة «أي الجزئين» ليصح إيرادها في مادة «جزأ» فيبقى احتمال الغلط من النسّاخ هو الراجح.
ومثل ذلك ما حصل في مواضع قد لا تتجاوز الثلاثة من تقديم المصطلح على الأثر، أو المثل على المصطلح، والذي يترجح أنّه من أغلاط النساخ.
يضاف إلى كل ذلك بعض الأخطاء التي أشرنا إليها في هوامش التحقيق، وبعض اللغات التي فاته ذكرها ـ برغم شموليته في مثل هذه المواطن كما ذكرنا سابقا ـ كما في مادة «هأهأ» حيث ذكر «هئ هئ» دعاء للإبل للعلف، ولم يذكر «هأهأ» مع أنّها مذكورة في معاجم اللغة.
لكن الحصيلة النهائية التي يقف عليها الباحث بوضوح وجلاء هي أنّ معجم الطراز هو الاول في بابه مملوء بالمحاسن، تضجّ صفحاته بالاستدراكات والنقودات، وهو خال من كثير من معايب ونواقص المعاجم اللغوية، سالم من الحشو والغثاء، جديد مبتكر في طريقته، مبتكر في منهجيته، وما وقع فيه من النواقص قد لا يعدّ شيئا في قبال محاسنه، خصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار أنّ السيّد المصنف صنفه في أخريات سنيّ حياته الشريفة، وأنّه كان مصابا بعلل الشيخوخة وأمراضها، وعلى نسخة سبطه علي اصغر حكمت الشيرازي من الطراز ما يدلّ على ذلك وتضرّعه إلى الله وتوسّله بالنبيّ وآله لنيل الشفاء، فتكون بعض النواقص مرجعها إلى النسّاخ كما عرفت، وبعضها لعدم امتداد العمر به ليتم كتابته وتنقيحه ومراجعته، مضافا إلى علته وكبر سنه، ونحن على يقين أنّه لو كان قد امتدّ به العمر فأتم كتابه وراجعه ونقحه وأضاف إليه، لجاء الكتاب أجود بمرّات مما هو عليه الآن.