686 هبعد فراغه عن الاحتجاج بالحديث النبويّ الشريف، حيث ذهب إلى الاحتجاج والاستدلال بكلام أهل البيت:.
قال الدكتور محمد ضاري حمادي: وتميّز الرضيّ بأمر آخر، هو الأخذ بكلام أهل البيت: حجّة لا تشكيك فيها من حيث الفصاحة والسلامة اللغوية.
وفي ذلك يقول البغدادي (المتوفى سنة 1093 ه) : وأما الاستدلال بحديث النبيّ 6 فقد جوّزه ابن مالك، وتبعه الشارح المحقق في ذلك، وزاد عليه بالاحتجاج بكلام أهل البيت: (1) .
وهذا ما جعل يوهان فك يقول: وتوسع الاسترابادي ـ الذي كتب حوالي سنة 683 هشرحه على متن الكافية لابن الحاجب ـ في صحة الاستشهاد في أمور اللغة حتّى بأهل البيت، وبهذا طرأ على العربية تحوّل حاسم (2) .
وبذل الشيخ الطريحي المتوفى سنة 1085 هجهودا لا يستهان بها في كتابه «مجمع البحرين» في ذكر غريب كلام الأئمّة:، فذكر من كلماتهم وأحاديثهم ما لا يستهان به، لكنّه والحقّ يقال لم يتم منهجه ذلك، إذ كان ; نوى أن يذكر كلّ أو جلّ الغريب في كلمات الأئمّة:، كما نقل لنا ذلك عن معاصريه عنه شفاها لكنّه لم يسر على ذلك المنهج إلاّ بمقدار قليل نسبة إلى ضخامة المرويّ المعتبر عنهم:.
(1) خزانة الادب 1: 9.
(2) العربية ليوهان فك: 227. وانظر الحديث النبوي الشريف وأثره في الدراسات اللغوية والنحوية للدكتور محمد ضاري حمادى: 339.