فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 4042

عيون. وجاء الزبيدي ليشرحها فقال: (و) يقال (رجل حمئ العين، كخجل: عيون) مثل نجئ العين؛ عن الفراء، قال: ولم نسمع له فعلا.

وفي التكملة للصاغاني: وإنّه لحمئ العين، مثل نجئ العين، عن الفراء؛ قال: ولم نسمع منه فعلا.

وفي العباب: وإنّه لحمئ العين، عل فعل، مثل نجئ العين، عن الفراء: إذا كان عيونا، ولم نسمع له فعلا.

وهكذا دارت عباراتهم في هذا المدار، مقتصرة على تفسير حمئ بـ «نجئ» ، أو ذاكرة ان الحمئ العين هو العيون، وهنا لا يهتدي طالب اللغة العربية إلى المعنى المفسّر به فضلا عن المفسّر، فيضطر إلى مراجع مادتي «نجأ» و «عان» ليرى المعنى الذي فسّروا به، ثمّ ليفهم المعنى المراد تفسيره.

وهنا تبدو ميزة الطراز ومنهجية السيّد المصنف حيث قال: رجل حمئ العين، كحذر: شديد الإصابة بالعين. فشرح المعنى باسهل عبارة واقربها مأخذا، بلا حاجة إلى مراجعة «نجأ» ولا «عان» ، إذ أنّه لم يقتصر كما فعلوا على اجترار ما قاله الفرّاء تساهلا وقلة اعتناء ومبالاة، وإلاّ فلا معنى لعدولهم عمّا صنعه السيّد المصنف.

* ومادة «دهدأ» اهملها الجوهري ولم يستدركها عليه الصاغاني في تكملته، ولا ذكرها في عبابه، وفاتت على الفيروزآبادي، فاستدركها عليه الزبيدي، وهذه المادة ذكرها أبو زيد، فذكرها من ذكرها مجترّا الفاظه.

ففي لسان العرب: أبو زيد: ما ادري أيّ الدّهدإ هو، كقولك ما ادري أيّ الطّمش هو، مهموز مقصور. وذكر عين هذه العبارة الزبيدي في تاجه مستدركا على القاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت