فائدة أخرى 1 [إذا أردت تعريف العدد المضاف]
إذا أردت تعريف العدد المضاف/، أدخلت الأداة على الاسم الثانى، فتعرّف به، نحو «ثلاثة الرجال» ، و «مائة الدرهم» كقولك: «غلام الرّجل» . قال ذو الرّمّة 2:
و هل يرجع التسليم أو يكشف العمى
ثلاث الأثافى و الرّسوم البلاقع 3
و لا يجوز «الخمسة دراهم» ؛ لأن الإضافة للتّخصيص، و تخصيص الأوّل باللام يغنيه عن ذلك، فأما ما لم يضف، فأداة التعريف في الأول نحو «الخمسة عشر درهما» ؛ إذ لا تخصيص بغير الّلام، و قد جاء شاء على خلاف ذلك.
تنبيه 4
الفصيح 5 أن تقول: «عندى ثمانى نسوة» و «ثمانى عشرة جارية» و «ثمانى مائة درهم» ؛ لأن الياء هنا ياء المنقوص، و هى ثابتة في حالة الإضافة و النصب، كياء قاضى 6 و أما قول الأعشى 7:
و لقد شربت ثمانيا و ثمانيا
و ثمان عشرة و اثنتين و أربعا 8
1)الوافى بالوفيات 1/ 19.
2)ديوانه 332.
3)فى ص: «يوجع التسليم» و المثبت فى: ط، ن، و الصفدى، و الديوان.
4)الوافى بالوفيات 1/ 19، 20.
5)فى ط، ن: «الأفصح» ، و المثبت فى: ص، و الوافى.
6)فى ط، ن، و الوافى: «قاض» ، و هو لا يستقيم مع هذا التنبيه، و المثبت فى: ص.
7)الصحاح (ث م ن) 5/ 2089، اللسان (ث م ن) 13/ 81.
8)قال أبو منصور: و وجه الكلام بثمان عشرة، بكسر النون، لتدل الكسرة على الياء، و ترك فتحة الياء على لغة من يقول: رأيت القاضى. و قال الجوهرى: إنما حذفت الياء في قوله «و ثمان عشرة» على لغة من يقول طوال الأيد.