14 كان مجموع الأقراء من المطلّقات كثيرا ميّز الثلاثة، بجمع الكثرة 1، و لا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميّزين؛ ذكر و انثى؛ لأن كلّ واحد 2 من المميّزين جمع، و أقلّ الجمع ثلاثة.
و قالوا في العدد المركّب من بعد العشرة إلى العشرين، و هو أحد عشر و بابه: إحدى عشرة ليلة، و ما بعده إلى العشرين، بإثبات التأنيث في الجزءين من إحدى عشرة، و اثنتى عشرة، و حذف التأنيث من الجزء 3 الأول في الباقى للمؤنث. و أحد عشر يوما، و اثنا عشر يوما، و ثلاثة عشر يوما، و ما بعده إلى العشرين، بخلوّ الجزءين الأوّلين من التأنيث و إثباته في الجزء الأول لما بعده في المذكّر، و الحجازيّون يسكّنون الشين في عشرة، و بنو تميم يكسرونها.
و ميّزوا ما بعد العشرة إلى العشرين و ما بعدها من العقود إلى التسعين، بمنصوب، فقالوا:
أحد عشر كوكبا و أربعين ليلة، و أتوا بواو العطف بعد العشرين، و منعوها بعد العشرة إلى العشرين، فقالوا: أحد و عشرون، و أحد عشرة، و قالوا: مائة يوم، و مائتا يوم؛ فجعلوا المميّز من المائة إلى الألف و ما بعده مضافا، و لم يجروه مجرى ما بعد العشرة إلى التّسعين.
و قالوا: ثلاثمائة و أربعمائة. و بابه، فميّزوه بالمفرد، و لم يميّزوا بالجمع، و قالوا: ألف ليلة.
فأجروا ذلك في التّمييز مجرى المائة.
فائدة 4 لفظ «ألف» مذكر،
و الدّليل عليه قوله تعالى 5: (يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاافٍ مِنَ اَلْمَلاائِكَةِ) ، و قد تقرّر أن المعدود المذكّر يؤنّث، و المؤنّث يذكّر.
و لا يورد قولهم: «هذه ألف درهم» ؛ فإن الإشارة إنما هى إلى الدّراهم، لا إلى الألف، و تقديره: هذه الدّراهم ألف.
1)ساقط من: ن، و هو فى: ط، و الوافى.
2)هذا نهاية الساقط من: ص، الذى سبقت الإشارة إليه في صفحة 4.
3)فى ط: «الحذف» ، و في ن: «الحرف» ، و المثبت فى: ص، و الوافى بالوفيات.
4)الوافى بالوفيات 1/ 19.
5)سورة آل عمران 125.