قال: نعم جئتك بما تكره، قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الاستطاعة؟ فقال: ليس من ديني ولا دين آبائي. فقلت الآن ثلج عن صدري والله لا أعود لهم مريضًا ولا أشيع لهم جنازة ولا أعطيهم شيئًا من زكاة مالي. قال: فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسًا وقال لي: كيف قلت؟ فأعدت عليه الكلام. فقال أبو عبد الله كان أبي يقول: أولئك قوم حرم الله وجوههم على النار. فلت: جعلت فداك وكيف قلت لي: ليس من ديني ولا دين آبائي؟ قال: إنما أعني بذلك قول زرارة وأشباهه (1) .
4 -لا يموت زرارة إلا تائهًا
عن ليث المرادي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يموت زرارة إلا تائهًا (2) .
5 -زرارة عجل المحيا والممات
عن علي القصير عن بعض رجاله قال: استأذن زرارة بن أعين وأبو الجارود على أبي عبد الله عليه السلام قال: يا غلام أدخلهما فإنهما عجلا المحيا وعجلا الممات (3) .
6 -اعتقاد زرارة بأن الصادق ساحر
عن فضيل الرسان قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إن زرارة يدعي أنه أخذ الاستطاعة. قال لهم: غفرًا كيف أصنع بهم وهذا المرادي بين يدي وقد أريته وهو أعمى بين السماء والأرض فشك فأضمر أني ساحر. فقلت اللهم لو لم يكن جهنم إلا سكرجة (4) لوسعها آل عين بن سنسن.
قيل: فحمران؟
قال: حمران ليس منهم (5) .
7 -زرارة مسلوب الأيمان
(1) رجل الكشي 135، تنقيح المقال 1/444، معجم رجال الحديث 7/242 .
(2) رجال الكشي 134، تنقيح المقال 1/443، التحرير الطاووسي 121، معجم رجال الحديث 7/242، أعيان الشيعة 7/50 .
(3) رجال الكشي 135، تنقيح المقال للمامقاني 1/444، التحرير الطاووسي 122، معجم رجال الحديث 7/242، أعيان الشيعة 7/50 .
(4) السكرجة بضم السين وسكون الكاف وضم الراء وتشديد الجيم: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل.
(5) رجال الكشي 133، تنقيح المقال 1/443، التحرير الطاووسي 199، معجم رجال الحديث 7/240.