ألا وإنَّ لكل شيءٍ جوهرًا وجوهر ولد آدم محمد صلّى الله عليه وآله، ونحن وشيعتنا بعدنا، حبّذا شيعتنا، ما أقربهم من عرشِ الله عز وجل، وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة، والله لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلًا، والله ما من عبدٍ من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائمًا إلا ولهُ بكلِّ حرفٍ مئة حسنة، ولا قرأ في صلاته جالسًا إلا وله بكل حرفٍ خمسون حسنة، ولا في غير صلاة إلا وله بكلِّ حرفٍ عشر حسنات، وإن للصامت من شيعتنا لأجر مَن قرأ القرآن ممن خالفه.
أنتم والله على فُرشكم نيام لكم أجر المجاهدين، وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصادقين في سبيله، أنتم والله الذين قال الله عز وجل { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ } ، إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين: عينان في الرأس، وعينان في القلب، ألا والخلائق كلهم كذلك، ألا إن الله عز وجل فَتَحَ أبصاركم وأعمى أبصارهم (1) .
6 -عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهم: قال عليه السلام: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: معاشر عباد الله عليكم بخدمةِ مَن أكرمه الله بالارتضاء، واجتباه بالاصطفاء، وجعله أفضل أهل الأرض والسماء بعد محمد سيد الأنبياء"علي بن أبي طالب"، وبموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، وقضاء حقوق إخوانكم الذين هم في موالاته، ومعاداة أعدائه، شركاؤكم.
فإن رعاية عليّ أحسن من رعاية هؤلاء التجار الخارجين بصاحبكم الذي ذكرتموه إلى الصين الذي عرّضوه للغناء وأعانوه بالثراء، أما إن شيعة عليّ لم يأتي يوم القيامةِ وقد وضع في كفة الميزان سيئاته من الآثام، ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة، تقول الخلائق: قد هلكَ هذا العبد، فلا يشكون أنه من الهالكين، وفي عذاب الله تعالى من الخالدين.
(1) الكافي ج8 ص213-214، بحار الأنوار ج65 ص80-82 .