الصفحة 39 من 109

تبًا لكم فانتظروا اللعنة والعذاب، فكأن قد حَلَّ بكم، وتواترت من السماء فيسحِتَكُم (1) بما كسبتم، ويذيق بعضكم بأسَ بعض، ثم تخلدونَ في العذابِ الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين، ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا، أم بأية رجل مشيتم إلينا، تبغون محاربتنا؟ قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، وختم على سمعكم وبصركم، وسَوَّلَ لكم الشيطانَ، وأملى لكم، وجعلَ على بَصَرِكُم غشاوة فأنتم لا تهتدون.

تبًا لكم يا أهل الكوفة. كم تراثٍ لرسول الله صلّى الله عليه وآله قبلكم، ودخوله لديكم. ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار (2) ألا بئسَ ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون، أتبكون أخي؟!! أجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيرًا، واضحكوا قليلًا، فقد أبليتم بعارها، ومنيتم بشنارها (3) .

(1) يستأصلكم.

(2) الاحتجاج للطبرسي 2/27-28 .

(3) الشنار: العار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت