و عاصم بن عمر بن قتادة الأنصارى هو أحد أصحاب السيرة والمغازى على حد قول ابن قتيبة وهو أحد رواة ابن اسحاق والواقدي [1] . وقد ولد في المدينة من أسرة مدنية واشتهر بأحاديثه عن حياة الرسول عامة وروى عنه محمد ابن اسحاق والواقدى، ومما أخذه عنه الطبرى نستطيع أن نلمح اهتمامه بتاريخ الخلفاء الراشدين وخاصة أخبار فتنة عثمان، ويحدثنا ابن سعد أن عاصم هذا رحل إلى دمشق يلتمس المساعده في بلاط الخليفة عمر بن عبدالعزيز، فقضى الخليفة دينه وأمره أن يجلس في جامع دمشق يحدث الناس في المغازى ومناقب الصحابة ففعل ثم رجع إلى المدينة عام 101 هـ وتوفى سنة 119 هـ.
وينقضى جيل من كتاب المغازى والسيرة ويبزغ جيل آخر يتزعمه محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى أشهر كتاب مدرسة المدينة على الإطلاق والذى تتملذ على يديه فريق من كتاب المغازى والسيرة أو جيل جديد من هؤلاء الكتاب [2] .
(1) يوسف هوروفنتس: المغازي الأولى ومؤلفوها. ترجمة حسين نصار، مكتبة الخانجي، ط2، 2001، ص 64.
(2) محمد محمد مرسي الشيخ: نشأة الكتابة التاريخية عند المسلمين. د. ت، ص 25.