الصفحة 4 من 22

بسم الله الرحمن الرحيم

... أمَّا بعد

... حمدا لله على نعمه التترى، وشكره على مزيد أنعامه علينا دنيا وأحرى، والصلاة والسلام على مَنْ جعل دعوته شفاعة لنا يوم القيامة ذخرا، وعلى آله وأصحابه الذين نالوا به أعلى مقام، أعظم به فخرا.

... فهذه عجالة للقاصر الباع، القليل الاطلاع، ممن لي الأنام ضارع، ولم يحمل رماح الحفظ على عاتقه، ولا بين فرسان الحفاظ بسهام الإصابة صارع، انتقيتها من كتاب الحافظ الشهير، العالم الكبير، أبي الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، متَّعه الله بالنظر إليه، وجعله ممن بظل عرشه يأوي، في الخصال الموجبة للظِلال، فإنه رحمه الله تعالى قد أجاد، ومدَّ ساعد الجدِّ حتى أفاد فوق ما استفاد [1] .

(1) قوله: أفاد فوق ما استفاد، هو مشكل؛ لأن الإنسان لا يكون مفيدا لغيره إلاّ بأن يصدق، وذكر ما لم يكن استفاده كذب، فلا يمكن أن يفيد فوق ما استفاد، ولعل الجواب تخصيص قوله ما استفاد بأن يكون حذف متعلقه لضيق السجع، أي ما استفاد من بعض المؤلفات في ذلك؛ لقصوره عن بعض الخصال، فوجد في الآثار غير ما فيه، أو ما استفاد من مشايخه، وأنه وجد زيادة عما قالوه بأن عثر عليها في الكتب، أو ما كان استفاده في الزمن الأول، فإنه لما اجتهد في جمع ذلك، وتأليفه وجد زيادة عما كان استفاده قبل، فأفاده، أو نحو ذلك مما يحتمل، الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت