علم الدين السَّخاوي الشافعي المقرئ النحوي علي بن محمد بن عبد الصمد العلاّمة علم الدين، أبو الحسن الهَمْداني السَّخاوي
المصري، شيخ القرّاء بدمشق. ولد سنة ثمانٍ أو تسع و خمسين و خمس مائة، وتوُفي بدمشق ليلة الأحد، ثاني عشر جمادى الآخرة، سنة ثلاث وأربعين وست مائة.
كان السخاوي إمامًا، علاّمةً، مقرئًا، محقِّقًا، مجوِّدًا، بصيرًا بالقراءات وعللها، إمامًا في النحو واللغة والتفسير، وله معرفةٌ تامّةٌ بالفقه والأصول. وكان يفتي على مذهب الشافعي.
وتصدّر للإقراء بجامع دمشق، وازدحم عليه الطلبة، وتنافسوا في الأخذ عنه، وقصدوه من البلاد. قال ابن خلِّكان: رأيته مرارًا راكبًا بهيمة إلى الجبل، وحوله اثنان وثلاثة يقرؤون عليه في أماكن مختلفة دفعةً واحدة، وهو يردُّ على الجميع.
ومن تصانيفه: شرح الشاطبيّة في مجلدين، وشرح الرائية في مجلد، وكتاب جمال القراء وتاج الإقراء، وكتاب منير الدياجي في تفسير الأحاجي، وكتاب التفسير إلى الكهف في أربع مجلدات، وكتاب المفضَّل في شرح المفصَّل، وله قصيدة سماها ذات الحُلل، وهي على طريق اللغز وشرحها في مجلد، وكتاب تحفة الفرَّاض وطُرفة تهذيب المرتاض، وكتاب هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في متشابه الكتاب، وأرجوزة تسمّى الكوكب الوقّاد في تصحيح الاعتقاد، وله القصيدة الناصرة لمذهب الأشاعرة تائيّة، وعروس السَّمَر في منازل القمر نونيّة، وله مدائح في النبي صلّى الله عليه وسلّم، وله كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة وهو كتاب كثير الفوائد في اللغة والعربية.