وبيَّنَ النبي ? أن أهون أهل النار عذابًا ، من يوضع في قدميه جمرتان من نار، يغلي منهما دماغه، وهو يرى أنه أشد الناس عذابًا، وإنه لأهونهم عذابًا ؛ لأنه لو رأى غيره ، لهان عليه الأمر، وتسلى به ، ولكنه يرى أنه أشد الناس عذابًا ، والعياذ بالله ، فحينئذ يتضجر ويزداد بلاء ، ومرضًا نفسيًا ، ولذلك ذكر النبي ? هذا الحديث ، تحذيرًا لأُمَّته من عذاب النار .
وذكر أيضًا أن من الناس من تبلغ النار كعبيه،وإلى ركبتيه،وإلى حجزته.
وذكر أيضًا أن الناس يوم القيامة ، يبلغ العرق منهم إلى الكعبين ، وإلى الركبتين ، والحقوين ، ومن الناس من يلجمه العرق إلجامًا . فالأمر خطير ، فيجب علينا جميعًا أن نحذر من أهوال هذا اليوم ، وأن نخاف الله سبحانه وتعالى ، فنقوم بما أوجب علينا ، وندع ما حرَّم علينا .
نسأل الله أن يعيننا والمسلمين على ذلك ، بمنِّه وكرمه .
5ـ وعن أنس ـ رضي الله عنه ـ ، قال:
خَطَبَ رَسُولُ الله ? خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ ،
( قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ الله ? وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ ) «متفق عليه»
6ـ وفي رواية عنه أنه قَالَ:
بَلَغَ رَسُولَ الله ? عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ فَخَطَبَ فَقَالَ:
( عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ الله ? يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ قَالَ غَطَّوْا رُءُوسَهُمْ وَلَهُمْ خَنِينٌ ) . ... [ صوت يخرج من الأنف ] ... « رواه مسلم »
7ـ وعن المقداد ـ رضي الله عنه ـ قال سمعت رسول الله ? يقول: