الصفحة 12 من 12

وأقول: أولًا: أنَّ قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا إنَّما كان جوابًا على أسئلة قومٍ قد حصلت منهم المخالفات جهلًا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( افعل ولاحرج ) )وهذا غاية ما يكون فيه دليلٌ على إسقاط الإثم عن الجاهل ؛ إذا فعل ما فعل يحسب أنَّ ذلك جائزٌ ، ولم يكن كذلك ، فلاينطبق عليه ، ولايؤخذ منه القول بجواز الرمي قبل دخول وقته أي قبل الزوال .

ثانيًا: سبق أن قرَّرنا أنَّ الوقت الإضطراري يكون في آخر الأوقات ؛ أمَّا الإستدلال به على تقديم الرمي قبل وقته ؛ فهو استدلالٌ غير صحيح .

ثالثًا: أنَّ في قول الصحابي عبد الله بن عمر: (( كنَّا نتحيَّن حتى إذا زالت الشمس رمينا ) )إخبارٌ منه بأنَّ ذلك كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولايفعلون ذلك إلاَّ بأمره .

رابعًا: أنَّه لاحجة في أحدٍ غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنحن مع احترامنا للشيخ السعدي رحمه الله ، والاعتراف بعلمه ، وجلالته ، وفضله إلاَّ أنَّا نرى أنَّ الرمي قبل الزوال غير صحيح ؛ لأنَّه قبل دخول وقته فيكون كمن صلَّى الصلاة قبل دخول وقتها .

خامسًا: أنَّ العلاج قد حصل من هيئة كبا ر العلماء بتمديد وقت الرمي في الليل كله .

سادسًا: ومن العلاج ما عملته الدولة السعودية من التوسعة في المرمى الذي يخفف الزحام ، ويسهل الرمي ، وبالله التوفيق .

وهذا ما رأيت أنَّه يجب بيانه وتوضيحه لمن يخفى عليه هذا الأمر لعلَّ الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها من شاء من عباده ، وأسأل الله أن يصلح أحوالنا ، وأن يرزقنا المتابعة لما جاء به نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه .

كتبها

أحمد بن يحيى بن محمد النَّجمي

5 / 12 / 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت