فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1290

أمّا ما كانت ألفه أصلا، أو ملحقة بالأصل منصرفة في النكرة، فإنّ الوجه فيه والحدّ إثبات الألف، وقلبها واوا للتحرّك الذي يلزمها، وذلك قولك في النسب إلى «ملهى» :

«ملهويّ» ، وإلى «معزى» : «معزويّ» ، وإلى «أرطى» : «أرطويّ» .

فإن كانت الألف للتأنيث، ففيها ثلاثة أقاويل:

أجودها، وأحقّها بالاختيار، وأكثرها، وأصحّها، وأشكلها لمنهاج القياس حذف الألف. فتقول في النسب إلى «حبلى» : «حبليّ» ، وإلى «دنيا» : «دنييّ» ، وكذلك: «بشرى» ، و «سكرى» ، و «دفلى» [1] ، وما أشبه ذلك.

ويجوز أن تلحق واوا زائدة، لأنّك إذا فعلت ذلك، فإنّما تخرجه إلى علامة التأنيث اللازمة له.

وذلك قولك: «دنياويّ» ، و «دفلاويّ» حتّى يصير بمنزلة «حمراويّ» ، و «صحراويّ» .

فهذا مذهب وليس على الحدّ، ولكنّك وكّدته لتحقّق منهاج التأنيث.

والقول الثالث: أن تقلب الألف واوا لأنّ الألف رابعة، فقد صارت في الوزن بمنزلة ما الألف من أصله. تقول: «حبلويّ» ، و «دفلويّ» . فمن قال هذا فشبّهه ب «ملهى» و «معزى» أجاز في النسب إلى ما الألف فيه أصليّة الحذف يشبّهها بألف التأنيث كما شبّه الألف به. تقول: «ملهيّ» ، و «مغزيّ» في النسب إلى «ملهى» ، و «مغزى» ، وهو أردأ الأقاويل لأنّ الفصل هاهنا لازم إذ كان أحد الألفين أصلا، والآخر زائدا.

* * * [1] الدفلى: شجر مرّ أخضر حسن المنظر يكون في الأودية. (لسان العرب 11/ 245(دفل ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت