فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 2234

السّجع الواقع في كلام آحاد الناس، ولأن القرآن من صفات الله [عز وجل] فلا يجوز وصفه بصفة لم يرد الإذن بها وإن صح المعنى.

ثم فرقوا بينهما فقالوا: «السّجع هو الذي يقصد في نفسه ثم يحيل المعنى عليه، والفواصل التي تتّبع المعاني، ولا تكون مقصودة في نفسها» قاله [1] الرّماني [2] في [كتاب] [3]

«إعجاز القرآن» ، [4] [وبنى عليه أنّ الفواصل بلاغة، والسجع عيب.

وتبعه القاضي أبو بكر الباقلاني [5] في كتاب «إعجاز القرآن» ،] [4] ونقل عن الأشعرية امتناع كون في القرآن سجعا. قال: «ونصّ عليه الشيخ أبو الحسن الأشعريّ [7] في غير موضع من كتبه» قال [8] : «وذهب كثير من مخالفيهم [9] إلى إثبات السّجع في القرآن، وزعموا أن ذلك مما يتبيّن فيه فضل الكلام، وأنّه من الأجناس التي يقع بها التفاضل في البيان والفصاحة، كالتجنيس، والالتفات ونحوها» . قال: «وأقوى ما استدلوا به الاتفاق [على] [10]

أنّ موسى أفضل من هارون عليهما السلام، ولمكان [11] السّجع قيل في موضع: {هََارُونَ وَمُوسى ََ} (طه: 70) ولما كانت الفواصل في موضع آخر بالواو والنون قيل: {مُوسى ََ وَهََارُونَ} (الشعراء: 48) قالوا: وهذا يفارق أمر الشعر لأنّه لا يجوز أن يقع في الخطاب إلّا مقصودا إليه، وإذا وقع غير مقصود إليه كان دون القدر الّذي نسميه شعرا، وذلك القدر يتفق

(1) في المطبوعة: (قال) .

(2) هو علي بن عيسى بن علي، أبو الحسن الرماني تقدمت ترجمته ص 111، وكتابه «النكت في إعجاز القرآن» ذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» 2/ 1977وهو مطبوع وسيأتي التعريف به في 2/ 223.

(3) ساقطة من المخطوطة، وهي من المطبوعة.

(4) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة وأثبتناه من المطبوعة.

(5) هو محمد بن الطيب، تقدمت ترجمته ص 117، والكلام عن كتابه ص 145وانظر قوله في كتابه ص 270.

(7) هو إمام أهل السّنّة والجماعة أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر الأشعري، من سلالة الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري. كان عجبا في الذكاء وقوّة الفهم وهو إمام المتكلمين وناصر سنّة سيد المرسلين ولد سنة (260) له مصنّفات جليلة من أهمها: «مقالات الإسلاميين» «خلق الأعمال» «الرد على المجسّمة» وغيرها توفي سنة 324وقيل: 330. (الذهبي، سير أعلام النبلاء 15/ 85، والسبكي، طبقات الشافعية 2/ 245) .

(8) الكلام للباقلاني في «الإعجاز» ص 6557فصل في نفي السجع من القرآن.

(9) في المخطوطة: (المخالفين) .

(10) من المطبوعة.

(11) في المطبوعة: (ولمّا كان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت