هل في الدار جارية تسمى فضة؟ قالوا: نعم، فقال: فضة أخذت الفضة، فكان كما قال.
20 -صلب منجم، فقيل: هل رأيت هذا في نجمك؟ فقال:
رأيت رفعة ولكن لم أعلم أنها فوق خشبة.
21 -قال أبو حنيفة الدينوري [1] في كتاب الأنواء: المنكر هو نسبة الأمر إلى الكواكب وأنها هي المؤثرة، فأما من نسب الأثر إلى خالق الكواكب، وزعم أنه ضربها أمارة [2] ، ونصبها أعلاما على ما يحدثه ويجدده في كل أوان بمشيئته الربانية فلا جناح [3] عليه.
22 -المأمون: علمان نظرت فيهما وأنعمت فلم أرهما يصحان، النجوم والسحر.
وللمأمون:
والله ما تختلف النجوم ... وتضرب الشمس فلا تقوم
وقمر في فلك يعوم ... إلا لأمر شأنه عظيم
تقصر دون علمه العلوم
23 -في ديوان المنظوم:
وأطلب من الله السعادة في الذي ... ترجو وخل الكوكب المسعودا
إن الكواكب فوق عجزك عجزها ... من أين تمنح غيرهن جدودا
24 -قيل لأعرابي: ما أعلمك بالنجوم! قال: ومن الذي لا يعلم أجذاع بيته.
25 -وقيل لأعرابية: أتعرفين النجوم؟ فقالت: سبحان الله، أما
(1) أبو حنيفة الدينوري: هو أحمد بن داود بن ونند. له كتب في كل علم وفن. راجع ترجمته في خزانة البغدادي 1: 25.
(2) الأمارة: العلامة.
(3) جناح: إثم.