وكنت قد كتبت في سنة أربعين وسبعمائة، عن الأمير سيف الدين تنكز، نائب
وفصائلها، وصفاتها، وقدراتها فيما تصيده وتطلق المصطلحات: الجوارح، وكواسر الطير، وسباع الطير،،، على كل الطيور المعلّمة والتى تستخدم في الصيد، وهى رتبة من الطير تمتاز بمخالب قوية، ومناسر، وهى قسمان: كواسر النهار، وفيها فصيلتان: الصقرية، والنسرية.
وكواسر الليل، منها البوم، وغيرها.
ويتفق علماء العرب الأقدمون وعلماء الحيوان المحدثون في إطلاق فصيلة «الصقور» على كل ما يصيد، قال الدميرى: «الصقر: الطائر الذى يصاد به، والعرب تسمّى كل طائر يصيد صقرا، ما عدا النسر، والصقر أحد أنواع الجوارح الأربعة: الصقر، والشاهين، والعقاب، والبازى، وأنواعه ثلاثة:
صقر، وكونج، ويؤيؤ».
ويقول الأمير مصطفى الشهابى تحت عنوان «الصقريات: فصيلة الصقور، والبزاة من جوارح الطير.
ولعل النويرى من أكثر العلماء العرب استقصاء في دراسة الجوارح، فبيّن أنواع الصقور كما نقل عنه الدميرى وأمّا البازى فقال: إنها خمسة أصناف وهى: البازى، والزّرّق، والباشق، والعقصى، والبيدق.
وبعد أن تحدث عن المستحب من صفاتها، وألوانها، وطباعها، قال: «ومما أهملوا الكلام فيه:
الكوهية، والصيفية، والزغزغى، وهو يعد من أصناف الصقر، ولم أجد من أثق بنقله، وعلمه، بهذه الأصناف فأنقل عنه». وهذا تعريف موجز بأهم الجوارح:
أولا: الجوارح الموصوفة بالعيون الصفر، منها: (البازى ويسمى «الباز، والبازىّ،: وهو من مجموعة الصقور، ولا يكون إلا أنثى، ومن صفاته: التكبر، وضيق الخلق. ويطلق الصيّادون لفظ على إناث الصقور، أمّا الذكر، وهو أصغر حجما، وأقل جرأة فيسمونه،.
* الباشق،،: بفتح الشين، وكسرها أعجمى، معرب، وهو صغير الحجم، طويل الساقين، مستدير الجناح المقلم من الأسفل، الأنثى أكبر من الذكر، قال الدميرى: خفيف المحمل، ظريف الشمائل، قوى النفس، يليق بالملوك.
* الشاهين،: ليس بعربى، وهو من جنس الصقور، وأنواعه ثلاثة، هى: شاهين، وقطامى، وأنبقى.
* العقصية: أو «البيدق» ، وهو أصغر الجوارح نفسا، وأضعفها حيلة، وصيده السمانى، والعصافير، وربّما هرب منها.
ثانيا: الجوارح الموصوفة بالعيون السود:
* الصقر،: والجمع أصقر، وصقور، وهو الطائر الذى يصاد به، وأحد أنواع الجوارح.