فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 786

فقلت: لا تشك من ريب الزّمان أذى

«فالدّهر يفجع بعد العين بالأثر»

ويقولون: هو منّى عين عنّة، أى: قريب.

وكذا، لقيته عرض عين، وعراض عين: يراد بذلك القرب.

وكتاب «العين» [1] وضعه الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى في اللغة وإنّما سمّى كتاب العين لأنّه رتّبه على مخارج الحروف، وابتدأ فيه بالحروف الحلقية، وجعل أوّله حرف العين، فسمّى كتابه باسم «العين» تسميته الشىء باسم جزئه، كما سمّيت الصلاة باسم بعضها، وهو «الدعاء» ، وكما سمّيت الحماسة ب «الحماسة» لأنّها أول الأبواب، ولأبى عمر الزاهد [2] كتاب ذكر فيه «فائت العين» [3] .

وابن عبدون، هو: أبو محمد، عبد المجيد بن عبد الله بن عبدون، الفهرى، اليابرتى، ذو الوزارتين (ت 529هـ) شاعر، أديب، مؤرخ، محدث.

انظر: قلائد العقيان 145، والخريدة [شعراء المغرب] 2/ 102، والصلة 42، وتكملة الصلة 407والذخيرة 2/ 2/ 668، والوافى بالوفيات 19/ 129، والأعلام 4/ 149، ومعجم المؤلفين 6/ 168. والتضمين صدر مطلع قصيدته الشهيرة في رثاء المتوكل أبى محمد عمر بن محمد، آخر ملوك بنى الأفطس، أصحاب بطليوس، في الأندلس، والذى قتله يوسف بن تاشفين صبرا، في سنة 489هـ، وهو:

الدّهر يفجع بعد العين بالأثر ... فما البكاء على الأشباح والصّور؟

ويوجد البيت إلى جانب مصادر ترجمة ابن عبدون فى: المطرب 27، والمعجب 113، والحلة السيراء 2/ 103، وتمثال الأمثال 1/ 167، وعيون التواريخ 12/ 269، ونهاية الأرب 5/ 190، وأعمال الأعلام 186، وشرح مجانى الأدب في حدائق العرب 2/ 847. وقد شرحها عبد الملك بن عبد الله بن بدرون (ت بعد 608هـ) فى كتابه «كمامة الزهر وفريدة الدهر» طبع أكثر من مرة، انظر: اكتفاء القنوع 275.

(1) لكتاب العين قصة طويلة، أفرد لها بعض العلماء مصنفات، راجع: كشف الظنون 2/ 1441، ومعجم المعاجم 191، وقد حققه د / مهدى المخزومى، ود / إبراهيم السامرائى، ونشرته مؤسسة الأعلمى، في بيروت، في ثمانية مجلدات، ط / 1، سنة 1988م.

(2) أبو عمر، محمد بن عبد الواحد بن أبى هاشم، الزاهد، المطرز، الباوردى المعروف بغلام ثعلب (345261هـ) واحد من أئمة اللغة المكثرين من التصنيف، انظر: طبقات النحويين واللغويين 229، وسير أعلام النبلاء 10/ 508، والعبر 2/ 71، والأعلام 6/ 254، ومعجم المؤلفين 10/ 266.

(3) تشير مصادر ترجمته إلى أنّ له «فائت العين» ، و «فائت الجمهرة» و «فائت الفصيح» أيضا.

انظر: الفهرست 83، وكشف الظنون 2/ 1443، وتاريخ الأدب العربى، لبروكلمان ق / 1/ 546.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت