وذنبٍ عطايا أدركتْ كلَّ هاربِ … ولم تُشخِصِ العافين لكنْ أتتهُمُ
لُهاك جَليباتٍ لأكرمِ جالبِ … علمًا بأنّ الظَّعْنَ فيه مشقةٌ
وأنّ أَمرَّ الربح ربحُ الجلائبِ … تُكلّفني هولَ السِّفارِ وغولَهُ
رفيقَ شتاءٍ مُقْفعِلَّ الرواجبِ … ولا سيّما حين ارتدى الماءُ كِبْرَهُ
وشاغَب أنفاسَ الصَّبا والجنائبِ … وهرَّتْ على مُستطرِقي البَرّ قَرَّةٌ
يَمسُّ أذاها دونَ لوثِ العصائبِ … كأن تمامَ الودِّ والمدح كلَّهُ
هُوِيُّ الفتى في البحر أو في السَّباسبِ … لعمري لئن حاسَبْتني في مثوبتي
بخفضي لقد أجريتَ عادةَ حاسبِ … حَنانَيْك قد أيقنتُ أنك كاتبٌ
له رتبةٌ تعلو به كلَّ كاتبِ … فدعني من حكمِ الكنابة إنهُ
عدوٌ لحكم الشعرِ غيرُ مقارِبِ … وإلاَّ فلم يستعمل العدل جاعلٌ