لقِيتُ من البرّ التّباريحَ بعدما … لقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
سُقيتُ على ريٍّ به ألفَ مَطْرةٍ … شُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
ولم أُسْقَها بل ساقها لمكيدتي … تَحامُق دهرٍ جَدّ بي كالمُلاعبِ
إلى اللَّه أشكو سخفَ دهري فإنه … يُعابثني مذ كنت غيرَ مُطايبِ
أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْ … برحلي أتاها بالغُيوثِ السواكب
سقى الأرضَ من أجلي فأضحتْ مَزِلَّةً … تَمايل صاحيها تمايُلَ شاربِ
لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتي … وإخصابِ مُزور عن المجد ناكبِ
فملتُ إلى خانٍ مُرثٍّ بناؤُه … مميلَ غريقِ الثوب لهفانَ لاغِبِ
فلم ألقَ فيه مٌ ستراحًا لمُتعَب … ولا نُزُلًا أيانَ ذاك لساغبِ
فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشةٍ … وفي سَهَرٍ يستغرقُ الليلَ واصبِ