ولو لم يكن في العرف صافٍ مهنأٌ … وذو كَدَرٍ والعرفُ شتَّى المَشاربِ
إذًا لم يقل أعلى النوابغِ رتبةً … لمِقوَلِ غَسّانِ الملوكِ الأَشايبِ
عليَّ لعمروٍ نعمةٌ بعدَ نعمةٍ … لوالِده ليستْ بذات عقاربِ
وما عقربٌ أدهَى من البين إنه … له لَسْعةٌ بين الحشا والترائبِ
ومن أجل ما راعى من البين قوله … كليني لهمٍّ يا أميمةَ ناصبِ
أَبيتَ سوى تكليفِك العرفَ مُعْفِيًا … به صافيًا من مُؤذيات الشوائبِ
بل المجدُ يأبى غيرَ سَوْمِك نفسَهُ … ورفعِك عن طود المُنيلِ المحاسبِ
فصبرًا على تحميلك الثِّقل كلَّهُ … وإن عزَّ تحميلُ القرومِ المَصاعبِ
ولا يعجبنَّ الناسُ من سعي متعَبٍ … مُشيحٍ لجدوى مستريحٍ مُداعبِ
فمن ساد قومًا أوجب الطولَ أن يُرى … مجدًا لأدناهُمْ وهم في الملاعبِ