واغْرَمْ لهم من بعد ذا كُلِّه … ما نفل الملاَّحُ والقاربُ
وتُبْ من الذنب الذي جئتَهُ … فقد يُقالُ المذنبُ التائبُ
كيما يقولوا حين تُرضيهمُ … يا حبذا المُنهزمُ التائبُ
وإن رَجَوْا أخرى فمن قولهم … أفْلَحَ هذا الغائب الآئبُ
أعتِبْ بيومٍ صالحٍ فيهمُ … ليس على أمثاله عاتبُ
ولا يكن يومًا إذا ما انقضى … صِيحَ به لا رَجَعَ الذاهبُ
إلاّ يكن ذاك لهم واجبًا … فإن تطفيلَهُمُ واجبُ
عَجِّلْ لهم ذاك ولا تَهْجُهم … ولا يَثِبْ منك بهم واثبُ
فليس من يأدِبُ إخوانَهُ … مؤَدِّبًا للقومِ بل آدبُ
أخْلَفنا نِوْؤُك موعدَهُ … فلا تصبنا ريحُك الحاصبُ