يَهْدي أبو عثمان كُرودُوسَها … هَداك ذاك الطاعنُ الضاربُ
يُرْقِلُ والرَّايَةُ في كفِّه … قد حَفَّها الرامحُ والناشبُ
والقومُ لاقَوْكَ فاعدِدْ لهم … ما يَرْتضي الآكِلُ والشاربُ
يَسِّرْ فراريجَكَ مَقرونةً … بها شَبابيطُكَ ياكاتبُ
تلك التي مَخْبَرُها ناعمٌ … تلك التي منظرُها شاحبُ
واذكُر بقلبٍ غيرِ مُسْتَوْهلٍ … يعروهُ من ذِكْر القِرى ناخبُ
أنَّك من جيران قُطْربُّلٍ … وعندك اللَّقحَةُ والحالبُ
فاسْقِ حليبَ الكَرْم شُرَّابَهُ … إذ ليس من شأنهمُ الرائبُ
أحضِرْهُمُ البكْرَ التي ما اصطلت … نارًا فكلٌّ خاطبٌ راغبُ
ليس التي يَخْطُبها المُتَّقي … بل التي يخطبها الشاذبُ