من كلِّ شَحْذانِ الْحشا فَهِمُ … يأكل ما لا يحسِبُ الحاسبُ
فكَّاهُ كالعصرين من دهره … كلاهما في شأنه دائبُ
ذي مِعْدةٍ ثعلُبها لاحِس … وتارةً أرنبُها ضاغب
تعلوهُ حُمَّى شَرَهٍ نافضٌ … لكن حُمى هَضْمهِ صالبُ
كأنما الفرُّوج في كفَّهِ … فريسةٌ ضِرغامها داربُ
وإن غدا الشَّبوطُ قِرْنًا لهم … فخدُّ شَبُّوطِهمُ التَّارب
أقسمتُ لو أنك لاقيتَهُم … نابَك من أضراسهم نائبُ
أبشرْ بكرٍّ عاجلٍ إنني … بالثَّأْرِ في أمثالها طالبُ
لا تحسَبنِّي عنك في غَفْلةٍ … عَوْدِي وشيكٌ أيها الصاحبُ
قلتُ لصحبي حين راوغْتَهم … لا تحزنوا قد يشهدُ الغائبُ