البحر:
نجَّاكَ يا ابن الحاجِبِ الحاجبُ … وأين ينجو منّيَ الهاربُ
أبعدَ إحرازِك أيمانَنا … هاربْتَنا واعتذر الحاجبُ
يا واقبًا بالأمس في بيتهِ … ما وقبَ المِخراقُ يا واقبُ
يا عجبًا إذ ذاك من حالةٍ … دافِعُنا فيها هو الجاذِبُ
حقًّا لقد أولَيتَنَا جَفوةً … يُمحِلُ منها البلدُ العاشبُ
انظُر بعين العدلِ تُبْصرْ بها … أنك عن منهاجِه ناكبُ
سالمتَ أضدادًا فحاربتنا … وذاك منك العَجَبُ العاجبُ
أحَرْبُنا حين أسَغْتَ الشَّجا … وحِزْبُنا إذ ضافَك الحازبُ
هِيبَتْ لقومٍ شرَّةٌ فاحْتبُوا … ولم يَهَبْ شِرَّتَنا هائبُ
وانصاعت الدعوةُ تِلْقاءهُم … وصابَ فيهم مُزنُها الصائبُ