البحر:
يا باذلَ العُرفِ لأَعدائِه … مُذ كان فضلًا عن أوِدّائِهِ
ويا أخا الجودِ وخُلْصانَهُ … لكُلِّ ما يشفيه من دائهِ
جاء البنفسُ الرَّطبُ فامْنُنْ به … ما دام مَطلولًا بأندائِهِ
قد جادتِ الأرضُ بإنباتِهِ … فجُدْ لنا أنت بإهدائهِ
ولا تكن أَبخلَ من طينةٍ … تُبديه في إبّانِ إبدائه
ما الأرضُ أولى من فتى ماجد … بفعلِ معروفٍ وإسدائه
والحُرُّ لا يقطعُ في حالة … عاداتِ جدواهُ وإجدائه
ولا أياديهِ بمقْفُوَّةٍ … بَيْضاؤُهُ منه بسودائه
ولا عطاياهُ بمتْلُوَّةٍ … منها الهنيئاتُ بنَكْدائه
ما حَقُّ من أسلف تأميلَهُ … مثلك أن يُجزى بإكْدائه