الصفحة 9482 من 66522

وكنتُ جلاءً للعيون من القذى … فقد جعلَتْ تقذَي بشيبي وتَرقدُ

هي الأعينُ النجلُ التي كنتَ تشتكي … مواقِعَها في القلب ، والرأسُ أسودُ

فما لك تأسَى الآن لما رأيتها … وقد جعلت مرمى سواكَ تَعمَّدُ

تَشَكَّي إذا ما أقصدتكَ سهامُها … وتأسَى إذا نكَّبْنَ عنك وتَكْمدُ

كذلك تلكَ النبلُ مَنْ وقعت به … ومن صُرفتْ عنه من القوم مُقصَدُ

إذا عدلتْ عنا وجدنا عدولَها … كموقعها في القلب بل هو أَجهدُ

تنكّبُ عنا مرةً فكأنما … مُنَكِّبُهَا عنا إلينا مُسَدِّدُ

كفى حزنًا أن الشباب معجلٌ … قصيرُ الليالي والمشيب مخلّد

إذا حَلَّ جَارَى المرء شأْوَ حياته … إلى أن يضم المرءَ والشيبَ ملحد

أرى الدهرَ أجْرَى ليله ونهاره … كَمَا أنَّه وِتْرٌ إذا عُدَّ سُؤْددُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت